علي أصغر مرواريد
29
الينابيع الفقهية
محرز بنفسه كالباب والأثمار والحبوب اليابسة ونحوها أو غير محرز بنفسه ، وهو ما إذا ترك فسد كالفواكه الرطبة كلها من الثمار والخضراوات والقثاء والخيار والبطيخ والبقل والباذنجان ونحو ذلك ، أو كان طبيخا أو لحما طريا أو مشويا الباب واحد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إنما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه فأما الأشياء الرطبة والبطيخ فلا قطع فيه بحال . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت أن القطع فيما كان قيمته ربع دينار . وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن التمر المعلق فقال : من سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجريد وبلغ ثمن المجن ففيه القطع ، فأوجب على من سرق من التمر نصابا فيه القطع ، وفيه إجماع الصحابة . وروي أن سارقا سرق أترجة في عهد عثمان فأمر بها عثمان فقومت بثلاثة دراهم من ضرب اثني عشر درهما بدينار فقطع عثمان يده ، قال مالك : هي الأترجة التي يأكلها الناس ، وعن ابن عمر أنه قال : لا قطع في تمر حتى يؤويه الحرز ، ولا مخالف لهما ، فإن عارضونا بقوله عليه السلام لا قطع في تمر ولا كثر ، " والكثر الجمار " قلنا : يحمل ذلك على أنه إذا لم يكن في حرز بدليل ما تقدم . مسألة 4 : كل جنس يتمول في العادة فيه القطع ، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة ، فما لم يكن على الإباحة كالثياب والأثاث والحبوب ، وما أصله الإباحة من ذلك الصيود على اختلافها إذا كانت مباحة ، وكذلك الجوارح المعلمة ، وكذلك الخشب كله الحطب وغيره الساج وغيره الباب واحد ، وكذلك الطين وجميع ما يعمل منه من الخزف والظروف والأواني والزجاج وجميع ما يعمل منه ، والحجر وجميع ما يعمل منه من القدور ، وكذلك كل ما يستخرج من المعادن كالقير والنفط والموميائي والملح وجميع الجواهر من